وإن واسمها ، وفسوق خبرها وبكم متعلقان بمحذوف صفة لفسوق ، أي لاحق . والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط
( وَاتَّقُوا اللَّهَ )
الواو عاطفة واتقوا فعل أمر والواو فاعل ولفظ الجلالة مفعول به
( وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ )
الواو استئنافية ولامكان لجعلها حالية ، كما قرر الجلال وتابعه كثيرون من المفسرين والمعربين ، لأن المضارع المثبت لا تباشره واو الحال ، وإن حاول بعضهم تقدير مبتدأ محذوف لتكون الجملة اسمية أي وهو يعلمكم لما فيه من تكلف ، وفي جعلها عاطفة خلاف للأولى ، لأن فيه ارتكاب عطف الخبر على الإنشاء ، وذلك موضع خلاف سيرد في مكانه من هذا الكتاب واللّه فاعل يعلمكم والكاف مفعول يعلمكم
( وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )
الواو استئنافية واللّه مبتدأ وبكل شيء متعلقان بعليم وعليم خبر اللّه .
البلاغة :
لعل هذه الآية من أحفل الآيات بذكر شؤون المعايش التي تنتظم بها أمور العباد ، وتضمن لمتبعها حسن المعاد ، وقد شدد اللّه سبحانه فيها على حسن المعاملة التي هي جماع أمر الدين وعموده ، وبالغ في التوصية بحفظ المال الحلال ، وإحاطته بما يصونه من الهلاك ، ولذلك اشتملت على ضروب من التوكيدات نوجزها فيما يلي ، تاركين للقارئ الرجوع إلى المظان المعروفة .
1 - أمر بالكتابة بقوله : « فاكتبوه » حذرا من الاستهداف للخطإ أو النسيان .
2 - وذكر « بدين » مع أنه مفهوم من قوله : « تداينتم » للتأكيد وليرجع إليه الضمير بقوله : « فليكتبوه » إذ لو لم يذكر