تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
عنه ، مما يجعل التركيز فيه يستدعي المزيد من الإعداد والتفكير للوصول إلى ذلك ، ولكن هناك مسألة تتكرر في حياته اليومية ، في ما يتناوله من طعامه الذي قد يثير لديه الكثير من التفكير حوله ، وربما يصنعه بيده في زراعته له .

فلينظر الإنسان إلى طعامه

فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ
كيف تكوّن ؟ وما هي العناصر المكوّنة له ؟ إن هذه الآيات تختصر له رحلة الطعام منذ البداية حتى النهاية .
أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا
وذلك من خلال إنزال المطر الذي يعرفه كل الناس كحقيقة وجودية متحركة في كل مكان ، وأمام كل الناس ، فكيف كان المطر ؟ وما هي العوامل التي دفعت به إلى الأرض ، وكيف اختلفت الفصول والمناطق في أمره ، من حيث تكوّنه وهطوله ؟ إن الناس لا يثيرون عادة كل هذه الأسئلة ، لأن الكثيرين منهم لا يهتمون بدراسة أسرار الظاهرة ، بل يكتفون بالارتباط بها في مواقع الحسّ ، والاستفادة منها في مجالات الحاجة . ولكن هناك بعضا من الناس الذين يملكون الفضول العلمي ، فيبحثون عن الأسرار في جهد دائب للوصول إليها ، وقد جاء في بعض الأبحاث العلمية الحديثة بعضا من الحديث عن ذلك . فقد قال « كريسي موريسون » في كتابه : « الإنسان لا يقوم وحده » الذي ترجمه محمود صالح الفلكي بعنوان : « العلم يدعو إلى الإيمان » : إذا كان صحيحا أن درجة حرارة الكرة الأرضية وقت انفصالها عن الشمس كانت حوالي 12000 درجة ، أو كانت تلك درجة حرارة سطح
من وحي القرآن — صفحة 75 | السيد محمد حسين فضل الله