خلقه وتمثل الكرامة الإلهية التي يستفيدون منها الغذاء الدائم الذي يكفيهم جميعا .
الناقة المعجزة
فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها
فلا تمسّوها بسوء ، واجعلوا لها يوما تشرب فيه من ينابيع الماء الموجودة لديكم ، ليتحوّل ذلك إلى لبن تتغذون منه ، واجعلوا لكم يوما آخر ، فهذه هي النعمة العظيمة التي أنزلها اللّه لتكون في مستوى الآية المعجزة ، وهذا هو البلاء الذي يمتحنكم فيه ليختبر - في ما يظهر من مواقفكم - صدق إيمانكم وكذبه . ولكن الطغيان الذاتي والطبقي الذي جعلهم يعيشون ذهنية الاستعلاء على الناس ، ولا سيما المستضعفين منهم ، منعهم من الانسجام مع هذه الدعوة الواضحة في مواقع الحق فيها ، وموارد النصح في نتائجها ، مما لا مجال فيه لريب أو شبهة . ففكروا أن صالحا - وهو المستضعف فيهم - جاء ليحقّق لنفسه امتيازا اجتماعيا - في ما يخيّل إليهم - على حساب امتيازاتهم ، واستغرقوا في ذلك بحيث شعروا بالخطر ، فأغلقوا قلوبهم عن سماع دعوته ، وتمادوا في البغي حتى قرروا - فيما بينهم - قتل الناقة ، وأوكلوا تنفيذ ذلك إلى بعض سفهائهم
فَكَذَّبُوهُ
ليكون إعلان التكذيب أساسا لأيّ عمل عدوانيّ يقومون به ضدّه ، ليكون مقبولا عند الناس .
غضب الله على قوم صالح
فَعَقَرُوها
ليقتلوا الشاهد الأساس على صدقه الذي يمثل حركة يوميّة في مستوى النعمة الكبيرة والمعجزة البارزة على أن صالحا مرسل من ربّه