لا قيمة للمال في الخط الإلهي
كَلَّا
إن اللَّه يرفض هذا المفهوم المنحرف الذي يعتبر المال قيمة كبيرة في الخط الإلهي ، كما هو قيمة في المفهوم الإنساني العام في المجتمعات الإنسانية ، لأن اللَّه قد أعطى المال للكافرين به ، كما منع المال عن بعض أوليائه ، ولم يرد للمال قيمة ذاتية في طبيعته ، بل اعتبر حركة الإنسان في الجانب العملي في مسئوليته الشرعية الإيمانية في تحريك المال في موارده التي يحبها اللَّه ، هي القيمة ، لأن قرب الإنسان وبعده عن اللَّه لا يتحدد بحجمه المالي ، بل بحجمه العملي ، وذلك قوله تعالى :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
[ الحجرات : 13 ] . وهذا ما يريد للناس أن يتمثلوه في وعيهم ووجدانهم ، ليكون هو الموقف الإسلامي الذي يمثّل مفهومه للمسألة المالية في حركة الواقع في الإسلام . ولكن المشكلة أن مفهومهم يبتعد عن هذا الخط في أوضاعهم العملية ، في الوضع السلبي تجاه تصرف المال في الموارد التي يحبها اللَّه ، فيبخلون عن اليتيم ، ولا يتواصون في إطعام المسكين .
الاستغراق في حب المال وترك عمل الخير
بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ
عندما يعطيكم اللَّه المال الذي يأمركم أن تقدّموا لليتيم بعضا منه ، لأنكم تخافون على أنفسكم الفقر ، ولا تفكرون أن اللَّه الذي أمركم بالعطاء هو الذي يعوّض عليكم ما تبذلونه منه ،
وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
لأنكم تهملون الفئات المحرومة التي تعيش المسكنة الاقتصادية في أوضاعها الخاصة والعامة ، باعتبار أن القضية لا تهمّكم من خلال العقلية الذاتية الأنانية التي لا تفكر إلا بمشاكلها ، ولا تهتم بمشاكل