وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ
أي قطعوا الصخر من الجبال ، وشيدوا منها القصور ، كما جاء في قوله تعالى :
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ
[ الشعراء : 149 ] .
وقيل : إن ثمود كانت تسكن بالحجر في شمال الجزيرة العربية بين المدينة والشام ، وكانوا أولي قوّة وبطش شديد .
وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ
وهو - على الظاهر - صاحب موسى عليه السلام ، وقد قيل : إن إطلاق هذا اللقب عليه ، « لأنه كان إذا أراد أن يعذب رجلا بسطه على الأرض ووتد يديه ورجليه بأربعة أوتاد في الأرض ، وربما بسطه على خشب وفعل به ذلك ، ويؤيده ما حكاه اللَّه من قوله ، يهدد السحرة إذا آمنوا بموسى :
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
[ طه : 71 ] . فإنهم كانوا يوتدون يدي المصلوب ورجليه على خشبة الصليب » « 1 » .
واحتمل سيد قطب في تفسيره ، في ظلال القرآن ، أن الأرجح ، أنها « الأهرامات التي تشبه الأوتاد الثابتة في الأرض المتينة البنيان » « 2 » ؛ واللَّه العالم .
الطغاة أساس الفساد الفكري والعملي
الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ
وتجاوزوا الحدّ في الإساءة إلى الناس بمختلف الوسائل التي أثقلت كاهلهم بكل بغي وطغيان ، مستغلّين قوتهم وضعف
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 20 ، ص : 318 .
( 2 ) في ظلال القرآن ، م : 8 ، ج : 30 ، ص : 517 .