غُثاءً
: الغثاء : ما يقذفه السيل على جانب الوادي من الحشيش والنبات .
أَحْوى
: أسود .
النَّارَ الْكُبْرى
: جهنم .
تُؤْثِرُونَ
: تختارون .
السجود لله أقصى درجات الخضوع له
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
الخطاب لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ولكنه لا يتعلق به وحده وبصفته الشخصية ، بل بصفته الإنسانية في ساحة العبودية المنفتحة على مسئوليته الرسالية في التزامها باللَّه فكرا وعقيدة وعملا . ولذلك ، فإنّ الخطاب يمتدّ إلى كل إنسان يراد له أن يعيش تلك الحقيقة في رحاب اللَّه في مواقع الإحساس بعظمته وعلوّ مجده ، إنها الدعوة إلى تسبيح اللَّه الذي يعبر عن تنزيهه عما لا يليق بشأنه ، وتعظيمه في ما ينبغي له . وإذا كانت الدعوة للتسبيح المتعلّق باسمه ، فإن ذلك ينطلق من خلال ما يوحي به هذا الاسم من الدلالة على ذاته المقدّسة في مواقع الربوبية التي لا يدانيها أيّ موقع . فهو الرّب الأعلى الذي لا يذكر اسم أحد مع اسمه ، ولا يقترب إليه أحد في علوّه ، فهو الأعلى في كل مواقع العلوّ ، فلا يقف التصوّر في رحابه عند حدّ ، بل يبقى في نظرته التصاعدية ، فمهما تصوّر الإنسان درجة له في ذهنه المحدود ، ستبقى هناك درجة أعلى منها ، لأن اللَّه هو الأعلى في غير حدود ، المطلق في كل صفات الكمال والجمال .