كادِحٌ
: ساع بتعب وعناء .
ثُبُوراً
: هلاكا .
يَحُورَ
: الحور : الرجوع .
في أجواء قيام الساعة
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
أي انفتحت وتصدعت بحيث فقدت تماسكها القويّ ،
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ
فليس انشقاقها وانشطارها بطريقة قسريّة خارجة عن إرادتها ، بل هو الانصياع والاستسلام لأمر اللَّه تعالى الذي له أن يفعل بها ما يشاء ، ويحرّكها كما يريد ، فلا مشيئة لها من دون مشيئته ، ولا إرادة لها أمام إرادته . فاعترفت بأنها محقوقة لربّها ، وأنها في موقع الانقياد للحقّ الذي يملكه اللَّه تعالى على كل خلقه . إنه التعبير الكنائي الحيّ المتحرك الذي يوحي بأن للسماء عقلا وإرادة ووعيا لمقام ربها ، ولموقعها منه ، فتتصرّف من خلال ذلك ، في ما يقع فيها من أحداث تسبق لحظة القيامة ، كما تصرّفت من قبل ، وبالخضوع لطاعة اللَّه تعالى ، وفق القوانين والسنن الطبيعية التي أودعها اللَّه فيها وفي الأرض ، كما أودعه في الظواهر الكونية الأخرى .
وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ
أي اتّسعت وامتدت بطريقة تختلف عن الطريقة التي كانت عليها . وربما كانت كناية عن فقدان التماسك بالاهتزاز ، الذي يجعلها تتحرّك وتتمدّد . وتنفتح أعماقها ، فلا يبقى لها سطح يخفي ما في هذه الأعماق .
وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ
فقد احتفظت بكل هذه الخلائق التي لا تعدّ ولا تحصى في داخلها ، وبقيت على ذلك ، انقيادا للّه في قوانينه العامة التي جعلتها