تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
عليهم حافظين ليتصرفوا معهم بهذه الطريقة ، وما ذا يحسبون أنفسهم ؟ إن الآية تسخر منهم لأنهم يتدخلون في ما ليس من شأنهم ، ويتخذون لأنفسهم مركزا لا يملكونه ولا يرتفعون إليه ، فليعرفوا قدرهم ، وليقفوا عند حدّهم ، فما وكلناهم بهم ، وما أرسلناهم عليهم حافظين .

مصير الكفار يثير السخرية

فَالْيَوْمَ
يوم القيامة الذي يقف فيه كل إنسان في موقعه الطبيعي ، في ما يستحقه من ثواب وعقاب ، وهو يوم العدل الذي يأخذ فيه المظلوم حقه من ظالمة ،
الَّذِينَ آمَنُوا
وهم منفتحون على اللَّه متقلبون في نعيمه ، سعيدون برحمته ورضاه ، شاربون للرحيق المختوم بالمسك الممتزج بالتسنيم
مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ
لأنهم استغرقوا في العاجلة وتركوا الآجلة ، فها هم محجوبون عن ربهم ، محترقون بنار الجحيم ، خاضعون لكل أساليب الإهانة والتأنيب ، فأيّة سخرية أكثر لذعا من هذه السخرية التي قد لا يحتاج الناس إلى إثارتها لتثير الضحك ، ولكن الواقع يشير إلى نفسه في عملية ضحك على المصير .
عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ
ماذا استفادوا من كل ذلك التاريخ ؟ وهل حصلوا على ثواب أفعالهم ؟ وأي ثواب هو هذا الثواب ؟ و
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
فهل هناك إلا اللهب المتصاعد ، والأجساد المحترقة التي تتصاعد منها رائحة الشواء ؟ أيّة سخرية مريرة يواجهونها في كلمة الثواب ؟ وأيّ ثواب ؟

من إيحاءات السورة

وهكذا نرى هذا المشهد الذي تتحرك فيه السخرية في اتجاهين ؛ في