المهمة الموكولة إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم
إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ
فهو الملجأ الذي ألجأ إليه لأكون قريبا من رحمته ، فهذه هي الفرصة الوحيدة للنجاة من عقابه والحصول على ثوابه ، وهذه هي مهمتي الأولى والأخيرة التي كلفني بها لأؤديها بالوسائل البشرية التي أملكها في قدراتي الخاصة ، بالأساليب الحكمية التي تفتح عقولكم على أفكارها ، وقلوبكم على مواقع الشروق الروحي فيها .
وإذا كانت هذه هي المهمة الموكولة إليّ من اللّه ، فلا خيار لي إلا أن أقوم بها من موقع المسؤولية الملقاة على عاتقي ، ليبقى لكم بعد ذلك اختيار السير معي في خطها المستقيم ، والاستسلام للّه في رحاب طاعته وفي مواقع رضاه ، فذلك وحده هو الذي يدخلكم جنته ويخلصكم من عقابه ، لأنه الملجأ الوحيد لكم ، كما كان البلاغ الذي يمثل معنى الطاعة في موقفي هو الملجأ الوحيد لي للقوّة وللنجاة .
جزاء العاصين
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وينحرف عن خط رسالاته ، ويتمرد على أوامره ونواهيه
فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً
جزاء على ذلك .
حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ
يوم القيامة
فَسَيَعْلَمُونَ
في مشاهد القيامة التي لا يملك أيّ واحد منهم أيّ موقع للقوة مما كانوا يستعرضونه في الدنيا في مواجهتهم للأنبياء ، في كثرة العدد ، وسعة الجاه ،
مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً
عندما يقف الرسول والمؤمنون معه في ذلك الموقف العظيم ، وهم في الموقع الكبير من القوّة التي ينطلقون فيها من نصر اللّه الذي هو كل شيء بالنسبة إلى عباده المؤمنين .