ما أراد أن يكتشفه من الخلل ، وهو حاسر ، لأن الحقيقة الإلهية التي تحيط الخلق بالكمال من جميع الجهات تفرض نفسها عليه .
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ
يستوحيها النظر وهي تتلألأ في الفضاء ، كما تتلألأ المصابيح المعلقة في إنارتها للجو الممتدّ في آفاقها .
وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ
أي يرجم بها من استرق السمع من الشياطين ، وهو ما أشار اللّه إليه في أكثر من آية ، والظاهر أن المراد بها انفصال الشهب عن الكواكب لتكون رجوما للشياطين ، لأن الكواكب تمثل عوالم مستقلة لا تنفصل عن مواقعها .
بئس مصير الكافرين
وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ
وذلك من خلال الجرائم التي يرتكبها هؤلاء الشياطين من أشرار الجن ، بسبب إضلالهم الآخرين ، أو بسبب ما يعيشونه من خطوات الضلال .
وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
وهم الذين رفضوا الإيمان باللّه ، أو أشركوا به غيره . . . وربما ألحق البعض بهؤلاء المثبتين للربوبية المفرّقين بينها وبين رسله ، كاليهود والنصارى حيث آمنوا ببعض رسله وكفروا ببعض ، ولكن الظاهر أن هؤلاء لا يصدق عليهم الكفر باللّه من خلال المصطلح القرآني ، وإن كان يصدق عليهم كلمة الكافرين بلحاظ كفرهم بالرسول .
إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ
ولعل المعنى أن الكفار إذا طرحوا في نار جهنم اجتذبتهم إلى داخلها كما يجذب الهواء بالشهيق إلى داخل الصدر ، وهي تغلي بهم فترفعهم وتخفضهم ، وربما كان المقصود بالصفتين الحديث عن حالة الهيجان والحركة السريعة والغليان الشديد التي تتمثل بها النار فتثير