كبت الّذين يحادون اللّه ورسوله
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
في ما يخالفون ويعادون الخط الفكري والتشريعي في حركة الإيمان الرسالي ، ويعملون على مواجهته بالمواقف المضادّة ، لن يفلتوا من العقاب الدنيوي والأخروي كحق من حقوق الإيمان في مواجهة أعدائه ، وكجزاء إلهي للمتمردين على إرادة اللّه ،
كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
فعاشوا الكبت في معناه العميق الضاغط على حياتهم المنحرفة ، بالقهر والذل ، لأنهم أساؤوا إلى الحياة في مسيرتها المستقيمة في خط التوحيد .
وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ
تقيم عليهم الحجة القوية في حقائق العقيدة والشريعة ،
وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ
لأن الكفر لم يكن نتيجة شبهة معقدة أو فكر مضاد ، بل هو نتيجة عقدة نفسية استكبارية في رفض الإيمان في الدائرة الذاتية ،
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
ليحاسبهم على أعمالهم ،
فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا
من الذنوب ،
أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ
لأنهم كانوا في غفلة مطبقة على عقولهم ومشاعرهم لاستغراقهم في لذاتهم وشهواتهم وذاتياتهم المعقدة ، مما جعلهم يتجاوزون أخطاءهم وجرائمهم بسرعة من دون أن يتوقفوا أمامها بدقة ومسؤولية .
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
لأنه المطلع على خفايا أمور عباده ودقائقها .