تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
للفقراء وللمجاهدين في سبيل اللّه قرضا حسنا يرضاه ويثيب عليه ،
يُضاعَفُ لَهُمْ
الثواب الذي يمنحهم إياه ،
وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ
في طبيعته النقية السخيّة ، وفي ما يوحي به من الكرامة عند اللّه .
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
على الخط المستقيم الذي يتحول الإيمان فيه إلى فكر يوحي بالسمو ، وإلى شعور ينبض بالطهر ، وإلى حركة تلتقي بالصدق ، وإلى موقف يتميز بالجدية والخير والعطاء ،
أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ
الذين عاشوا الصدق في عمق كيانهم وفي امتداد حياتهم وفي رحابة آفاقهم ، فكانوا الصادقين مع اللّه في إيمانهم به وطاعتهم له ، ومع أنفسهم ، فكانوا المنفتحين في أعماقها على الخير والحق والإيمان ، ومع الناس ، فكانوا السائرين معهم على أساس الوفاء بالعهد والرعاية للأمانة والإخلاص للصداقة والأخوة ، فلا يعرفون في حياتهم الكذب والخيانة والانحراف في حركة العلاقات الصادقة .
وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ
الّذين يشهدون على الناس والحياة من حولهم ، من خلال ما يملكونه من مواقع الصدق الذي يرصدون فيه الواقع في كل ألوان الصفاء والنقاء ، ليشهدوا له أو عليه عند اللّه ،
لَهُمْ أَجْرُهُمْ
في ما جعله اللّه لهم من الثواب عنده ، جزاء على ما قدموه من إيمان وعمل ،
وَنُورُهُمْ
الذي يستمد معناه الروحي وإشراقه الإيماني من عمق الالتزام باللّه والسير في خط هداه .
وَالَّذِينَ كَفَرُوا
باللّه
وَكَذَّبُوا بِآياتِنا
التي أنزلناها على رسلنا وبلّغوها للناس ،
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
يدخلونها ليعيشوا فيها أبدا وليكونوا من أصحابها الخالدين ، لأنهم جحدوا وتمردوا وعاشوا في ضلال الفكر والعمل .