يريد لكم أن تفعلوه ، وفي ما يفرض عليكم أن تتركوه .
وقد أفاض الرواة المفسرون في طبيعة العمل الذي حرمه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على نفسه بيمينه ، فبين قائل إنه حرم عليه فتاته مارية التي كانت سرية له إرضاء لبعض أزواجه ، فحلف أن لا يقاربها بعد ذلك ، وبين قائل إنه شرب من زوجته سودة عسلا ، فحلف أن لا يشرب منها شيئا بعد ذلك لأن عائشة وحفصة وجدا فيه ريحا كريهة من خلاله .
ونحن لا نريد الإفاضة في ذلك ، لأن القضية عندنا تتصل بالمبدأ الذي نريد أن نستوحي منه سموّ خلق النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الرفق بمن حوله ، ورعاية اللّه له في حلّ يمينه إرفاقا به ، لئلا تثقله التزاماته الشخصية في داخل البيت الزوجي عن القيام بمسؤولياته في الدعوة والجهاد ورعاية الشؤون العامة للمسلمين .
من وحي القرآن — صفحة 309
مساهمون: السيد محمد حسين فضل الله
ص٣٠٩