تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
من خلال انفتاحهم على إشراقة الوحي في فكره وروحه وشريعته التي تمثل النور الذي يضيء للمؤمنين طريقهم إلى اللّه ، وإلى الحياة المتطلعة إليه وإلى رضوانه .
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً
، لأن ذلك هو مظهر القرب إليه ، في ما يريد أن يقرب عباده إلى مواقع سعادتهم في الآخرة في دار النعيم ،
قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً
في ما وعدهم به من الرزق الحسن الذي لا حدود له ، فقد جعل لهم ما تشتهي أنفسهم ، كما جعل لهم ما يدّعون
نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ
[ فصلت ، 32 ] ، في ما يغفره من خطاياهم وفي ما يرحمهم في مواقع حاجتهم إليه ، ولا شيء في وجودهم إلا وهو محتاج إليه .

خلق سبع سماوات وسبع أرضين

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
فهناك أرضون سبع ، لم يتحدث عن عددها إلا في هذا الآية ، بينما تحدّث في أكثر من آية عن السماوات السبع ، ولكن لم يعرف ما هو المراد بالأرضين السبع ، فهل هناك سبع كرات من نوع الأرض التي نحن عليها ، والتي نحن عليها إحداها ، أو الأرض التي نحن عليها سبع طبقات محيطة ببعضها البعض ، والطبقة العليا بسيطها الذي نحن عليه ، أو المراد الأقاليم السبعة التي قسّموا إليها المعمور من سطح الكرة ؟ وجوه ، ذهب إلى كل منها جمع ، ولكن لا طريق لنا إلى معرفة ذلك ، لأن اللّه أجمل لنا ذلك ، ولم تفصله لنا السنة في ما صح منها . . .
يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ
أي بين السماوات والأرض ، في ما يدبر به اللّه أمر