تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
والمحرمات .
فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
في ما أخطئوا فيه ، وفي ما انحرفوا عنه ثم تابوا منه إلى اللّه . ولعل التأكيد على هذه الأمور في مضمون البيعة من جهة أنها تعبّر عن بعض القضايا الملحة في الأوضاع التي تعيشها المرأة أمام قضايا الانحراف ، وبذلك تكون نموذجا لكل مواقع الانحراف في المحرمات التي يمكن للمرأة أن ترتكبها ، لأن البيعة تتحرك في الالتزام بالإسلام كله ، لا ببعض أحكامه وقضاياه . و قد جاء في الكافي بإسناده عن أبان عن أبي عبد اللّه « جعفر الصادق عليه السّلام » قال : لما فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكة بايع الرجال ثم جاءت النساء يبايعنه ، فأنزل اللّه عز وجل
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ
إلى آخر الآية . قالت هند : أما الولد ، فقد ربّيناهم صغارا وقتلتهم كبارا ، وقالت أم حكيم بنت الحارث بن هشام ، وكانت عند عكرمة بن أبي جهل : يا رسول اللّه ما ذاك المعروف الذي أمرنا اللّه أن لا نعصيك فيه ؟ قال : لا تلطمن خدا ، ولا تخمشن وجها ، ولا تنتفن شعرا ، ولا تشققن جيبا ، ولا تسودن ثوبا ، ولا تدعين بويل . فبايعهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على هذا . فقالت : يا رسول اللّه كيف نبايعك ؟ قال : إنني لا أصافح النساء ، فدعا بقدح من ماء ، فأدخل يده فيه ثم أخرجها ، فقال : أدخلن أيديكن في هذا الماء « 1 » . و جاء في تفسير القمي بإسناده عن عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 19 ، ص : 255 .