المجتمع في علاقة الرجل بالمرأة .
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
لأنهن يملكن الارتباط بعلاقة زوجية جديدة بعد انفساخ الزواج السابق بالإسلام ، ضمن الشروط الشرعية المعتبرة ، ومن بينها المهر الذي يدفعه المسلمون لهن ضمن عقد الزواج .
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
بالاستمرار على زوجيتكم لهن ، إذا أسلمتم وبقين على الكفر ، أو إذا كفرن بعد الإسلام ، فإن اللّه لا يحل للمسلم الزواج من كافرة بمعنى الإلحاد أو الشرك ، فإن الظاهر من السياق إرادة ذلك من هذه الفقرة في الآية ، فلا يشمل أهل الكتاب ، لأن القرآن لا يستعمل هذا المصطلح في الحديث عنهم ، مع ملاحظة أن إطلاق الكافرين عليهم ممكن من جهة الكفر برسالة الرسول ، وقد عبر عن ذلك في سورة البينة في قوله تعالى :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ
[ البينة : 1 ] ، ولكنه أطلق ذلك مع ذكر كلمة « أهل الكتاب » .
وقد جاء في بعض الأحاديث المأثورة عن أهل البيت عليه السّلام ما يوحي بشمولها لأهل الكتاب ، مما جعلها ناسخة للآية الكريمة التي تبيح نكاح أهل الكتاب ،
فقد جاء في الكافي بإسناده إلى زرارة عن أبي جعفر « محمد الباقر عليه السّلام » عن قول اللّه تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
فقال : هذه منسوخة بقوله :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
« 1 » .
ولكننا نلاحظ على هذا الحديث ما لاحظه العلماء ، بأن النسخ غير وارد ، لأن آية الممتحنة سابقة على آية المائدة نزولا ، فكيف يمكن للسابق أن ينسخ اللاحق ، فلا بد من تأويل الحديث أو طرحه .
وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ
إذا لحقت المرأة بالكفار ،
وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا
من مهر نسائهم اللاتي هاجرن إلى المسلمين .
ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ
على أساس
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 19 ، ص : 254 .