الآية [ سورة الحشر ( 59 ) : آية 21 ]
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 )
القرآن يبعث خشية اللّه في الروح
وإذا كان اللّه يريد للإنسان أن يذكره ليذكر نفسه ، وأن يتقيه ليحصل على رضوانه في جنته ، فإن القرآن هو الذي يتولى المهمة في توعية الفكر والروح ، فهو يطوف بالإنسان في رحاب آيات اللّه ومواقع عظمته ، وفي آفاق المسؤولية في إطاعة أوامره ونواهيه ، فاللّه أراد للإنسان الاستفادة من كل مفردات الطبيعة الكونية وسننها الإلهية ، في إقامة نظام الحياة على أساس الحق ، وحثّ على إظهار مشاعر الخشوع والرهبة والخضوع أمامه ، مما يناسب في الإحساس ، وينفذ إلى العقل ، ويلامس الكيان كله بمواقع الذكرى التي تبتعد به عن الغفلة ، مما يمكن له أن يصوغ الإنسان صياغة جديدة حتى يكون عبد اللّه ، وإنسان المسؤولية الباحثة أبدا عن طاعته والهاربة كليا من معصيته .