تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وتابع مسيرتك حتى النهاية ،
وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ
العذاب فتدعو عليهم ، نتيجة ضيق صدرك بهم في بعض الحالات ، فإن هناك أملا في هدايتهم للإيمان باللّه والالتزام بدينه . فبعض الناس قد يحتاج إلى أمد طويل لتخفيف مقاومته النفسية ، أو لإبعاده عن المؤثرات العاطفية ، أو الرواسب التاريخية ، أو فصله عن الجو الذي يعيش فيه ، وغيرها من عوامل تفرض عليه عدم الإذعان للحق ، ولذلك فلا بد للدعاة إلى اللّه من أن يرسموا خططا متحركة على مستوى المراحل والظروف من الزمان والمكان والأشخاص ، لاحتواء الساحة كلها في جميع الأوضاع . أمّا إذا أصروا على الكفر والعناد ، فإن اللّه سوف يجمعهم لعذابه ، فلا داعي لاستعجال العذاب ،
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ
من العذاب
لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ
لأن الإحساس بالحاضر الذي يختزن العذاب في داخله ، ويحرق بناره كل حياة الإنسان ، سوف يختصر الزمن كله في إحساس الإنسان ، بحيث لا يشعر إلّا وكأنه لم يلبث إلا ساعة من نهار ، هذا
بَلاغٌ
للناس
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
الذين استحقوا الهلاك بفسقهم في العقيدة وفي العمل ؟ !