مارِجٍ
: اللهب الخالص من النار ، أو المختلط بسواد .
مَرَجَ
؛ المرج : الحاجز بين الشيئين .
الْجَوارِ
: أي السفن الجارية .
الْمُنْشَآتُ
: المرفوعات .
كَالْأَعْلامِ
: كالجبال .
بين خلق الإنسان من صلصال وخلق الجان من نار
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ
والظاهر أن المراد به آدم أبو البشر الذي خلقه اللّه من الصلصال - كما قيل - وربما كان المراد من الإنسان نوعه ، ليكون المراد من خلقه من الصلصال انتهاء الخلق إليه .
وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ
وهو غيب من غيب اللّه الذي ابتدع وجودهما ، وهو العالم بما خلق في طبيعته وعناصر وجوده ، ووجودهما ذاك دليل على عظمة إبداع اللّه ، في تحويل الطين اليابس إلى وجود إنسانيِّ حيِّ فاعل مفكر متحرك بالإرادة ، وتحويل اللهب الناريّ إلى مخلوق حيِّ واع مفكر في وجوده الحافل بالأسرار ، وإذا كنا لا نعرف الكثير عن الجانّ ، فإننا نعرف عنه - من خلال القرآن - أنه خلق خفيٌّ مسؤول في كل قضايا الإيمان والكفر والطاعة والمعصية ،
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
في ما تدركانه من خصوصية وجودكما في هذا السرِّ الإلهي العجيب الذي يفرض عليكما أن تصدّقا به ، لأنه يمثل حضور الحقيقة في حضور الوجود في الذات ؟ !
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
قد يكون المراد بذلك مشرقي الشمس والقمر ومغربيهما ، وربما كان المراد اختلاف مشرق الشمس ومغربها تبعا لاختلاف مواقع الكرة الأرضيّة ، وربما كان المراد مشرق الشمس في الصّيف ، ومشرقها