تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
أي اقتربت القيامة القريبة التي يراها الناس بعيدة ،
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ
فهو - وحده - الذي يملك كشف أهوالها ومخاوفها ، لأنه الذي يهيمن على أمر الدنيا والآخرة .
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ
وتستنكرون حقائقه ،
وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
فتسخرون من الرسول والرسالة والدار الآخرة ، ويثير فيكم ذلك الضحك استخفافا بما تسمعون ، بدلا من أن يحثكم على الالتجاء إلى اللّه ، والرجوع إليه ، والخضوع لعظمته والانفتاح على مواقع القرب منه في عبادته ، عندما تعرفون أنه - وحده - الإله المعبود .
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
فهذه هي الحقيقة العبادية التي تلتقي بالحقيقة الإيمانية الإلهية ، لتكون الحياة كلها سجودا للّه في الفكر والعمل ، وعبادة له في كل جوانب الحياة .