في أجواء السورة
وهذه سورة من السور المكية التي تضج بحركة الجوّ النفسي الذي يحيط بالصراع بين الإيمان والشرك ، لتواجه المكذّبين بالتوحيد والرسول واليوم الآخر ، بالمصير القاسي الذي يتعرضون له يوم القيامة الذي يكذبون به ، مقارنة بمصير من يؤمنون بالرسالة . ثم تثير علامات استفهام استنكارية حول ما يطرحه أولئك المكذبون من أفكار في مواجهة الرسالة ، بأسلوب يوحي بالإجابة ويبرز الحقيقة الصارخة التي تتناسب مضمونا مع طروحات الرسالة .
وتتحدث السورة عن الرسول لتؤكد صموده وصبره في مواجهة الجدل المتعسف ، فهو يتحرك بعين اللّه التي ترعاه في كل مواقفه ، ليبقى في أجواء التسبيح التي تشمل اليوم كله ، والليل كله ، لينفتح على رحاب اللّه وآفاق عظمته ، فيزداد بذلك إيمانا وقوّة وثباتا على الموقف الرسالي في مواقع الزلزال .