تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الْيَمِّ
: البحر .
مُلِيمٌ
: آت بما يلام عليه .
كَالرَّمِيمِ
: كالشئ البالي الهالك .
فَعَتَوْا
؛ العتوّ : النبوّ عن الطاعة ، وينطبق على التمرد .

آيات اللّه في قوم موسى عليه السّلام

وتتوالى آيات اللّه التي تثير الخوف من غضبه ، وتدفع الناس إلى اتخاذ موقف مسؤول من الواقع الذي يحيط بهم ، ليقودهم ذلك إلى التأمل والتفكير في قضية الرسالة ومفاهيمها وتشريعاتها ومناهجها في الحياة ، وفي قيادة الرسول للحياة وللإنسان من خلالها ، وتمر علينا في هذه الآيات قصة موسى عليه السّلام مع قومه ، وقصة عاد مع نبيهم ، وقصة ثمود مع رسولهم ، وقصة قوم نوح عليه السّلام ونهايتهم الساحقة ، ليعتبر بذلك الذين يقيمون على الكفر ، ليبتعدوا عن العناد وينفتحوا على الإيمان .
وَفِي مُوسى
آية لمن أراد الاعتبار
إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ
الذي كان يحكم الناس بالطغيان والجبروت ، ويعلو عليهم بادعاء الربوبية ، ويتحكم في المستضعفين منهم بكل أساليب التعسف والبغي ، من قاعدة الاستكبار الذي يقوم على حماية مصالح المستكبرين على حساب حرية المستضعفين . فجاء موسى عليه السّلام ليقف في وجه ذلك كله ، من موقع الحجة والبرهان ،
بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
في ما مكّنه من المعجزة التي أذهلت فرعون وهزّت توازنه ، وجعلته يطلق الكلام دون وعي ، ليثير في وجه موسى كلمات الاتهام غير المسؤول ، والسباب غير الموزون ،
فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ
الذي يعتمد عليه ، وهو القوم الذين يستقوي ويحارب بهم ، وأعرض عن موسى عليه السّلام ، وأخذ قومه