بأيّ شيء بعد ما عرّفنا اللَّه مواقع الدعاء للمذنبين ، والشفاعة للخاطئين ، فنحن لا نملك الإرادة المستقلّة في ذلك كله ، بل نحن تابعون لأمره ، خاضعون لإرادته ، لذا حاولوا أن ترفعوا أكفّكم بالدعاء إلى اللَّه ، لتجرّبوا حظّكم عنده
وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
لأن اللَّه قد أغلق باب رحمته عنكم لكفركم وتمرّدكم عليه .
إنا ننصر رسلنا والمؤمنين
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
فيما نهيّئه لهم من وسائل النصر وما نمنحهم إياه من قوّة الغلبة في حركة الواقع ، أو من قوّة الحجة في حركة الفكر ، أو في تحريك الصراع في الساحة ، لإثارة الجوّ لمصلحة الرسالة على أساس الاهتمامات الجدّية التي تثيرها لمصلحة أعدائها وأصدقائها ونحو ذلك ، ممّا يجعل لهم موقعا مثيرا في الحياة في دائرة السنن الكونية التي أودعها اللَّه في حركة الواقع في ساحات الصراع .
وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
في ما يمنحهم من درجات عالية ، وموقع مميّز ، وشأن عظيم يتميزون به عن مواقع الطغاة والمستكبرين الذين يلقى بهم إلى دركات الجحيم
يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ
عندما يحاولون تبرير كفرهم وانحرافهم عن اللَّه ، لأنهم لا يملكون الحجة في ذلك كله بعد أن أقام اللَّه عليهم الحجة من كل جانب
وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ
التي تمثل إبعادهم عن مواقع رحمة اللَّه ،
وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
أي الدار السيئة وهي جهنم .
التوراة كتاب هدى ونور
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى
في ما حددنا له من الفكر التوحيدي ، وخططنا