تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
دّية ليثير بعض التفكير ، أو الجدل . . ولكن اللَّه لا يهمل المسألة ، بل يضاعف من الضغط عليهم ليراجعوا حساباتهم من جديد ، ليتعرفوا إلى اللَّه من خلال آيات العذاب ، مثلما أراد لهم أن يتعرفوا إليه من خلال آيات الإعجاز .

تفاضل آيات الله

وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها
وتوالت الآيات . . . من نقص في السنين ، ونقص من الثمرات ، إلى الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ، آيات مفصلات تحدثت عنها سورة الأعراف . . وقد يتساءل القارئ عن هذا التفاضل بين هذه الآيات كيف نرصده ونفسره . . وقد أجاب صاحب الكشاف عن ذلك بأن « الغرض بهذا الكلام أنّهنّ موصوفات بالكبر لا يكدن يتفاوتن فيه ، وكذلك العادة في الأشياء التي تتلاقى في الفضل وتتفاوت منازلها فيه التفاوت اليسير أن تختلف آراء الناس في تفضيلها فيفضل بعضهم هذا وبعضهم ذاك ، فعلى ذلك بنى الناس كلامهم فقالوا : رأيت رجالا بعضهم أفضل من بعض ، وربما اختلفت آراء الرجل الواحد فيها ، فتارة يفضل هذا وتارة يفضل ذاك ، ومنه بيت الحماسة :
من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم * مثل النجوم التي يسري بها الساري »
« 1 » وربما كانت الإشارة بلحاظ أن التدقيق فيها قد يقف بنا على نوع من
هامش
( 1 ) الكشاف ج : 3 ص : 491 .
من وحي القرآن — صفحة 249 | السيد محمد حسين فضل الله