تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
كلمة الأجنحة توحي بأن أشكالهم تشبه شكل الطير ، وهو ما تظهره تصورات بعض الرسامين الذين جعلوا للملائكة صورة الإنسان الذي يملك أجنحة للطيران ، فإن ذلك لا يعبر عن الصورة الحقيقية القرآنية ، لأن بعض الكلمات في مجالات الغيب قد تستخدم كوسائل الإيضاح التي تريد أن تكشف ملامح الصورة ، دون أن تحدّد كل عناصرها الذاتية ، لأن الغيب قد لا يملك الإنسان معرفة حقيقية له ، لأنه لا يملك التجربة الإنسانية الحسية في هذا المجال .
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ
فهو القادر على تنويع خلقه ، في الشكل وفي المقدار حسب مشيئته بما تقتضيه حكمته ، وما يحتاجه نظام الكون في ذلك ،
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فلا حدّ لقدرته ، في كل ما يمكن أن تتعلق به القدرة في كل الأشياء .
من وحي القرآن — صفحة 79 | السيد محمد حسين فضل الله