وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ
فهو الذي وعد المتقين بالجنة ،
وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ
والظاهر - كما قيل - أن المراد بها أرض الجنة ،
نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ
في ساحاتها الواسعة ،
حَيْثُ نَشاءُ
من دون أيّ حدّ في أيّ موقع ، فلنا الحرية فيها في ما نحبه ونرغبه ،
فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
الذين صدقوا الإيمان وصدّقوه بالعمل ،
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ
محدقين به ، باعتبار ما يمثله من المكان الأعلى وما يرمز إليه من موقع السلطة التي تصدر منها الأمور من خلال إرادة اللَّه على يد ملائكته في عالم الغيب الذي استقل اللَّه بعلمه ،
يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
وذلك هو الذي يعطي المشهد روعة ورهبة وجلالا . . .
وانتهى الموقف كله أمام الحقيقة الحاسمة ، ليذهب كل شخص أو كل فريق إلى موقعه ومصيره ،
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ
ولم يبق هناك إلا اللَّه الذي ينتهي كل الحمد له من خلال أنه - وحده - الذي أعطى لكل مخلوق صفات حمده ، فهو الواحد في عظمته وجلاله وفي كل صفات الحمد ،
وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
في كلمة تجعل الوجود كله متطلعا إليه في كلمة التوحيد المنفتحة على كل الحمد ، وعلى كل معاني الربوبية التي تتسع للعالمين جميعا . وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين .