تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
واستغرقوا في الحسّ ، فابتعدوا - بذلك - عن التفكير باللّه في نطاق التفكير بقضية المصير ، واندفعوا في حالة من التخلف إلى آلهة الأرض ، وأصنام الكفر ، فآمنوا بها وأحبّوها ، والتزموا بها التزام الإيمان المنحرف ، والشعور المتخلّف
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
لأنهم لم يألفوا العظمة التي يمثلها اسمه ، والرحمة التي تفيض من لطفه ، والتوحيد الذي يتمثل في وعي معنى ذاته . وهكذا كانت قلوبهم مشغولة عنه بغيره ، حتى تحوّل ذلك إلى عقدة متأصّلة في شخصياتهم ، فأصبح ذكره - بوحدانيته - مثيرا للنفور والاشمئزاز وللمشاعر السلبيّة .
وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
لأنهم عاشوا معهم في إحساسهم الذاتي ، وفي عاداتهم وتقاليدهم المتصلة بهؤلاء ، مما ورثوه من التاريخ المظلم في حياة الآباء والأجداد ، فأوجد ذلك نوعا من الألفة والعاطفة والشعور الإيجابي تجاههم . وبذلك تتحول الحالة الفكرية المضادّة أو الملائمة ، إلى حالة شعورية سلبية أو إيجابية ، في ما يأخذ به الناس أو يدعونه من خلال التصور أو الممارسة .