تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ترتبط الأشياء ببعضها البعض من خلال حاجة كل زوج إلى ما يتحد معه في حركة الوجود .
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ
الذي دخل النهار فيه فأشرق الكون من خلال نوره ،
نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ
ثم تدخلت قدرة اللَّه فسلخت النهار من الليل
فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ
من خلال إحاطة الليل بالنهار وإبعاده عن الكون ، وهذا الأسلوب جار على سبيل الاستعارة بالكناية في تصوير المسألة الزمانية بهذا الشكل ،
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها
أي أنها تتحرك نحو مستقرها ، أو إلى أن تبلغ مستقرها أي استقرارها وسكونها بانقضاء أجلها ، أو زمن استقرارها أو محلّه .

كيف نفهم جري الشمس ؟

وقد جاء في تفسير الميزان أن « ظاهر النظر الحسي ، يثبت لها حركة دورية حول الأرض ، لكن الأبحاث العلمية تقضي بالعكس وتكشف أن لها مع سياراتها حركة انتقالية نحو النسر الواقع » « 1 » . وقد ذكر البعض أن جريها بمعنى حركتها الوضعية حول مركزها ، وردّ عليه صاحب الميزان بأنه « خلاف ظاهر الجري الدال على الانتقال من مكان إلى مكان » « 2 » . وربما كان المقصود من الجري ، الحركة المعنوية التي تعني امتدادها في الكون في نطاق النظام العام الذي يحكم الحياة حتى ينتهي أمده ، حيث يبلغ
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 17 ، ص : 89 . ( 2 ) م . ن ، ج : 17 ، ص : 90 .