تكذيب الأمم السابقة للرسل
وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ
فلستم أوّل من كذب الرسل ، ولن تكونوا آخرهم ، ولن تغيّروا من سنة اللّه ، في استمرار رسالته وتتابع رسله ، شيئا ، ولن تستطيعوا إسقاط روحية الرسول الذي يعرف دوره جيّدا ، فينطلق إلى تأديته بكل إخلاص ، بعيدا عن طبيعة النتائج السلبية والإيجابية على مستوى استجابة الناس لدعوته .
* * *
وظيفة الرسول : البلاغ المبين
وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
ليعرف الناس من خلاله رسالة اللّه ليحددوا موقفهم منها على حسب تأثرهم بها ، أو تمرّدهم عليها . وإذا كان الرسول يحب لرسالته أن تتأكد في عقول الناس وضمائرهم وتتحرك في حياتهم ، فيتألم لابتعادهم عنها وتكذيبهم له ، فإن ذلك لا ينطلق من شعوره بالتقصير في مهمته ، لأن مسألة الهداية الواقعية لا تتصل بالرسول وحده ، بل تتصل - إلى جانب ذلك - بالناس وبالظروف الموضوعية المحيطة بهم ، وإنما ينطلق من إحساسه الذاتي الرسالي بإشفاقه على الناس الذين يمثل انحرافهم عن الرسالة انحرافا عن مصلحتهم في الدنيا والآخرة .
وهكذا يتابع إبراهيم رسالته في خطابه لقومه ، الذي يحدثنا اللّه عنه ، في ما كان يقوله أو يفكر به .
* * *