تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
تنتظرونه من أجل أن تؤمنوا بعده ، ليكون هو الأساس للإيمان عندكم ، فإن اللّه لا يتقبّل الإيمان من الكافرين بعد ذلك ، لأنهم لم يستمروا على الكفر من موقع حجة على الكفر ، بل من موقع عناد فيه ، ولذلك فإن العقاب سيحل بهم من دون إنظار ولا إمهال . والظاهر من سياق هذه الآية انسجامها مع سياق الآيات المتكررة التي تتحدث عن عدم انتفاع الكافر بإيمانه يوم القيامة ، مما يوحي بأن المراد بيوم الفتح يوم القيامة ، ولا تنسجم مع فكرة أنه يوم بدر ، إذ لا معنى للحديث عن الإيمان بعد القتل ، كما لا معنى لأن يكون المراد فتح مكة ، لأن الإيمان مقبول بعد ذلك
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
ولا تضعف أمام تحدياتهم ، لأن اللّه بالغ أمره في ما يخططه وما ينفذه ، فلكل شيء وقته ، ولكل أجل كتاب ، وما على المؤمنين إلا أن يثقوا بوعد اللّه ، وينتظروه بكل ثقة وصدق وإخلاص ، لأن اللّه لا يخلف وعده . فتوكل على اللّه وتابع مسيرتك في الدعوة إليه والجهاد في سبيله
وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ
عندما يحين الوقت المحتوم ، فسيكون اللقاء الأكبر باللّه ، يوم يقوم الناس لرب العالمين . * * * *
من وحي القرآن — صفحة 244 | السيد محمد حسين فضل الله