العقيدة بوحدانيته من موقع اكتشاف عظمته المطلقة في ذاته وصفاته .
وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ
لأنه لا يملك من هذه الصفة التي يدّعونها له شيئا ، لأن وجوده في كل شؤونه ، عين الفقر والحاجة إلى كل ما حوله من شروط الوجود المرتبطة بإرادة اللّه وحده ، فكيف يكون شريكا للّه ومعبودا من دونه .
وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ
وكل ما عداه حقير وصغير ، لأنه هو الذي يملك العلو والسمو في ذاتية عليائه ، وهو الذي يملك الكبر في طبيعة وجوده . أما غيره ، فإن علوّه محدود طارئ ، وكبره عارض زائل ، وهما مستمدان من العناصر المودعة في وجوده التي أعطته ذلك كله .
* * * *