التفرق عند قيام الساعة
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ
ليذهب كل فريق إلى الغاية التي عمل لها بعد ما كانوا في الدنيا مجتمعين في النوادي التي تضمهم ، والمعاهد التي تجمعهم ، والأسواق التي يترددون إليها ، والبيوت التي يسكنونها ،
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ
أي يعيشون في حالة السرور الذي يفيض على قلوبهم ومشاعرهم ، في أجواء الجنة التي وعد اللّه بها عباده المتقين ،
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
في ما يستتبعه ذلك من الحزن الذي يهز القلوب والمشاعر والأجساد . وتلك هي النتيجة التي يتمايز بها الناس في الآخرة عندما يتمايزون في حركة الإيمان والكفر ، وعمل الخير وعمل الشر في الدنيا .
التسبيح والحمد لله
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
فذلك هو الذي ينبغي للإنسان أن يستوحيه من تأمّله وتفكيره في التدبير الإلهي ، في دائرة النظام الدقيق الذي يشمل حركة الكون في وجوده ، وحركة الإنسان في عمله ، ممّا يوحي بعظمة اللّه التي تجعل المؤمن يتطلع إلى آفاق اللّه ، ليستغرق في جوانب العظمة ويتحرك في المجال العملي من خلال مراقبتها ، في ما هي المحبة ، وفي ما هو الخوف من اللّه ، ليبدأ صباحه في تسبيح اللّه وتعظيمه ، كما يبدأ مساءه بذلك ، ليكون ذلك دافعا له إلى الطاعة ومانعا عن المعصية في الصباح والمساء .
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي ما من شيء مخلوق للّه تعالى ، إلا