يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا
بما منحهم اللّه من الأرض الصلبة الثابتة في مواقع الحق
وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
مما يرتاح إليه الناس ويقيلون فيه فيشعرون بالراحة بعد التعب . وهكذا يلتمس هؤلاء المتقون الراحة والاستقرار والظل الظليل بعد كل العناء الذي تحملوه في الدنيا .
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ
الذي يحجب ضوء الشمس ، وذلك في يوم القيامة ، وتنفتح للناظرين فلا يسترها شيء
وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا
بما يوكله اللّه إليهم من مهمّات القيامة في شؤون الحياة الجديدة في حسابها وثوابها وعقابها . . وتلك هي الفرصة التي يمكن أن يرى فيها هؤلاء وغيرهم الملائكة ، وهي تتنزل من السماء بطريقة عجيبة ،
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ
فلا ملك لغيره ، وهو الملك الحق الثابت المهيمن على الأمر كله من خلال حكمه وسيطرته على كل شيء
وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً
لأنهم يقفون أمام اللّه الجبار القهار الذي أنكروه وعبدوا غيره ، أو أشركوا به غيره ، من دون حجة ولا سلطان . وها هم يواجهون الموقف الصعب الذي يقدّمون فيه كل حسابات عملهم التي لا يملكون فيها أيّ حقّ في الرحمة ، أو أي موقع للمغفرة والرضوان ، مما يجعل الموقف عسيرا عليهم في مواجهة المصير الأسود من عذاب النار .