الذي يعلم ما يصلحهم وما يفسدهم ، فكيف يبتعدون عن أوامره ونواهيه ؟
وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
فكلّ من عداه مألوه له ، لأنه مخلوق له ، فكيف يكون شريكا له ، وهو الذي يجب أن يعبد دون سواه لأنه - وحده - المستحق للعبادة
لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ
ولا حمد لغيره ، فكلّ حمد يرجع إليه ، لأنه السبب لكل ما يحمد الخلق عليه ، فهو المنعم عليهم ، بما يحمدهم الناس عليه في الدنيا وفي الآخرة ، لأنه - وحده - المهيمن على الأمر كله في عقابه وثوابه ، ورحمته ورضوانه .
وَلَهُ الْحُكْمُ
وله الأمر لأنه المالك لكل شيء ، ولا يملك غيره شيئا إلا ما ملّكه إيّاه ، وإذا كان هو المالك للوجود كله ، فلا بد من أن يكون هو المدبر له والحاكم فيه والآمر في حركته ، في ما يتحرك به عباده في خط طاعته .
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
ليحاسبكم على أعمالكم من خير أو شر ، فكيف تتصرفون أمام هذه الحقيقة الإيمانية ، في ما تأخذون به ، أو تدعونه من أمور الحياة الصغيرة والكبيرة ؟ !