تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
اطَّيَّرْنا
: تشاءمنا .
رَهْطٍ
: الرهط : من ثلاثة رجال إلى تسعة .
خاوِيَةً
: خالية .

صالح مع قومه في خط الرسالة

وتتحدث السورة عن قصة صالح مع قومه ثمود في إجمال الموقف الذي يثير المسألة في الذهنية المعقّدة المتشنّجة التي كان فيها الكافرون يتحركون ، على أساس إهلاك الرسول تنفسيا للعقدة ، ورفضا للفكر والحوار ، فكان جزاؤهم أن أهلكم اللّه بعذابه ، وأنجى الرسول والمؤمنين معه ، ولم يحصل الكافرون على أيّة نتيجة من ذلك كله .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ
في ما تمثله كلمة العبادة من اختصار للرسالة في كل أفكارها وتطلعاتها ، لأنها تعني الإيمان باللّه والحركة المتنوعة في هذا الاتجاه ، بحيث لا يخضع الإنسان في كل تفاصيل حياته إلّا اللّه ، ولا يتجه في فكره وشعوره وحياته إلا إليه .
فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ
فهناك فريق الإيمان الذي انفتح عقله على الدعوة ، ففكر بها ودخل مع الرسول في حوار إيجابي حولها واقتنع بها على هذا الأساس ، وهناك فريق الكفر الذي أغلق عقله وشعوره عنها واستسلم لغرائزه العدوانية ، فلم يقبل على مناقشة الطرح الإيماني ولم يرد أن يحرّك خطواته في هذا الاتجاه ، لأن الرفض لم يكن عنده حركة فكر بل حركة عقدة . وقد نستوحي من بعض الآيات القرآنية السابقة في سورة الأعراف أن