تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

النبيّ نذير للناس

قُلْ
يا محمد ، لكل هؤلاء الذين يستعجلونك بالعذاب ويقترحون عليك القيام بالمعجزات الخارقة ، لا طلبا للإيمان بل تعجيزا وتحدّيا ، قل لهم ، إن ذلك كله ليس داخلا في قدرتي ، ولا في مهمّتي ، بل ذلك كله بيد اللّه ، فإن شاء استجاب لكل ما تطلبونه ، وإن شاء لم يستجب لأن الأمر إليه ،
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ
أنذركم عذاب يوم القيامة إذا كفرتم ، وأبشّركم بثواب اللّه في الجنة إذا آمنتم ، ولست مسيطرا عليكم في مسألة الإيمان ، بل لكم الحرية في اختيار المصير الذي تريدون الوصول إليه . .
فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
في ما يمثله ذلك من الالتزام الفكري والعملي بالإسلام الموحى به من اللّه
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
لما قاموا به من خطايا طارئة ،
وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
مما أعده اللّه لهم من أسباب النعيم في الجنة .
وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا
واجتهدوا
مُعاجِزِينَ
أي محاولين تعجيز الرسل عن إبلاغ رسالات اللّه عبر استخدام أساليب القهر والتعسف والاضطهاد والسخرية ،
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
، فهم أهل النار المقيمون الدائمون فيها ، الخاضعون لعذابها ، المحترقون بنارها ، بكل ما يمثله ذلك من ذلّ وخزي وعار وهوان .