غامض علمه ، دلالة على الحب والرعاية ، بينما يخذل الآخرين ، ويمنعهم من لطفه ، دلالة على السخط والإهمال .
اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا
إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا
عبر توفير الفرص الملائمة للدفاع والنصرة ، وعبر إثارة مشاعر الأمن والقوّة في نفوسهم ، وتهيئة الظروف الملائمة لساحات الصراع بما يحقق لهم أسباب التحرك نحو النصر ، وتقوية الدوافع الذاتية لمواجهة مواقع التحدي الكافر في حياتهم العامة والخاصة . .
وليس معنى ذلك أن اللّه قد التزم على نفسه نصر المؤمنين بصورة تكوينية ، بحيث يصبح نصرهم أمرا حاسما ومباشرا تماما كما يخلق اللّه الأشياء بشكل مباشر مما لا تنفصل فيه الإرادة الإلهية عن مراده ، بل معنى ذلك ، هو اهتمامه بأمرهم من موقع محبته ورعايته لهم ، بحيث يلطف لطفا خفيا لا يلطف به غيرهم ، وهو تعبير عن الحب عمليا بالدفاع عنهم مقابل موقف الرفض من الكافرين الخائنين لأمانة اللّه ، على مستوى الإيمان .
اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ
فاللّه لا يحب الخيانة في سلوك الإنسان ، لأنها انحراف عن خط الاستقامة التي هي أساس ثبات حركة الإنسان في قضاياه العامة وسبب استقرارها . . كما أن اللّه لا يحب الكفر الذي يسيء إلى خط