باللّه وإخلاصه له ، وشوقه للوصول إلى درجات القرب عنده في دار النعيم . .
وهكذا يريد اللّه للناس في الحج أن يأتوا إلى رحاب البيت ، ليشهدوا - من مواقع الوعي والمعاناة - المنافع التي يجدونها أمامهم عند الوصول ، أو التي يحققونها بعده ،
وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ
هي أيّام التشريق التي تبدأ من يوم الأضحى حتى الثالث عشر من ذي الحجة ، على ما ذكر في أحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام ، أو هي أيام الحج . .
عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
من الإبل والبقر والغنم ، إذا ذبحوها أو نحروها في نسكهم حيث جعل اللّه ذلك تعبّدا منهم له تعالى ، لتكون قربانا له ، إذ أحلّ لهم هذه الأضحية وجعل لها معنى يتصل بالجانب الإيماني من حياتهم ، مما يوحي بهذا التزاوج في التشريع بين ما هو روحي وما هو مادي في حياة الناس ، إذ يجب أن لا يستغرقوا في حياتهم في جانب واحد ، فاللّه هو الذي خلق الروح التي تلتقي به لتعبده ، وهو الذي خلق المادة لتكون شاهدا على سرّ الإبداع في عظمته ، وهو الذي خلق الأنعام وأراد للإنسان أن يتقرب بها إليه ، تنمية للحياة التي شاء لها أن تكون خاضعة لقانون التضحية بحياة مخلوقة للّه من أجل حياة أخرى يريد لها أن تؤكد إرادته في دور الخلافة على الأرض . .
لماذا ذكر اسم اللّه على الذبيحة ؟
إنّ دراسة هذا التشريع الإسلامي الذي يقضي بذكر اسم اللّه على الذبيحة ، كما يقضي بذكره في أمور أخرى في حياة الإنسان ، إلزاما واستحبابا ،