النظام الحاكم حركة الإنسان والحياة ،
وَالنُّجُومُ
التي تتلألأ في السماء ، فتبدو كما لو أنها مصابيح معلّقة في الفضاء ، ولكنها في الواقع أكوان فسيحة تختلف في طبيعتها وأشكالها وخصائصها ، ولكنها لا تختلف في خضوعها للّه ، عبر ما أودعه فيها من قوانين ونظم كونية ، يتجلى فيه السجود الكونيّ له ،
وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ
الذي يهتز فيه الورق ويخضرّ ، وتنمو فيه الثمرة وتنضج ، وتعلو فيه الأغصان وتتمدّد ، وينطلق فيه جذعها ويرتفع في الفضاء ، في موسم معيّن ، للاخضرار ، وللنموّ ، وللقطاف ، ضمن تخطيط إلهيّ كامل لا يبتعد عنه ولو مقدار شعرة . .
وَالدَّوَابُّ
التي يمشي بعضها على أربع ، ويزحف بعضها على بطنه ، ضمن إلهام إلهيّ حدّد لها حركة الحياة وأخضعها لخط سير محدد يمثل سجودا واقعيا بأكثر من طريقة وطريقة . .
وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ
الذين آمنوا باللّه فكرا وشعورا وحركة حياة ، فعفّروا جباههم ووجوههم بالتراب على صورة ما يعنيه السجود في حياة الإنسان .
حق العذاب على العاصين
وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ
ممن تمردوا على اللّه فلم يؤمنوا به ، ولم يطيعوه ، ولم يخضعوا له ، ولم يسجدوا بين يديه ، استكبارا وجهلا ، فأهانهم اللّه بالعذاب الذي يذيقهم إيّاه يوم القيامة جزاء على انحرافهم ، دون أية حجة لهم في ذلك كله ،
وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ
لأن إكرام اللّه هو الإكرام ، فهو الذي يملك الأمر كله ، والقيمة كلها ، فلا قيمة لإكرام غيره في الشكل والمضمون والامتداد ، لأن غيره لا يملك لنفسه أيّة قيمة أو كرامة إلا باللّه .
إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ
في ما يكرم به عباده المؤمنين به المطيعين له ، أو