رُكاماً
: متراكما بعضه فوق بعض .
الْوَدْقَ
: المطر .
بَرَدٍ
: القطع الثلجية المتجمّدة الصغيرة .
مظاهر عظمة الخلق
وهذا مشهد كونيّ آخر ، يريد اللّه للإنسان أن يفكر فيه ويتأمله ، لينطلق - من خلال ذلك - إلى الاستغراق في عظمة اللّه ، ليكون الكون كله مدرسة متحركة لمعرفة اللّه ، والإيمان به .
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً
فيسوقه ويدفعه من مكان
ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ
ويجمعه
ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ
بعد أن يثقل ويشتد
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها
أي في هيئة الجبال الضخمة لضخامة حجمها
مِنْ بَرَدٍ
. . . ولعل الإنسان لا يتصور السحب على هيئة الجبال الكثيفة الضخمة ، كما يتصورها الراكب في الطائرة ، وهي تعلو فوقها أو تسير بينها ، وهكذا يتمثل في السحب مشهد الجبال في كل خصائصها عندما يتنزل منها الماء السائل ، أو الثلج المتجمد ، أو في ارتفاعها وانخفاضها .
فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ
تبعا لحكمته في توزيع المطر في ما يريد اللّه أن يحققه من شؤون الحياة والإنسان ، من خلال تأثيراته الإيجابية أو السلبية . .
يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ
جراء قوة الضوء ونفاذه الصاعق بحيث يكاد أن يذهب بالبصر عندما يواجهه ويلامسه . وهكذا يعي الإنسان الحقيقة الإلهية من خلال الظواهر الكونية الخاضعة لإرادة اللّه ومشيئته في كل