الزوجية التي يرتبطن بها فتحميهن من نوازع الانحراف ،
الْغافِلاتِ
اللاتي ينطلقن في الحياة من موقع الغفلة عن كل الأحابيل والخطط التي يقف خلفها المنافقون الذين لا يخافون اللّه في ما يطلقونه من كلمات غير لائقة بالناس ، أو في ما يثيرونه من أجواء غير طاهرة . .
الْمُؤْمِناتِ
اللاتي يتحركن في حياتهنّ الفكرية والروحية والشعورية والعملية من قاعدة الإيمان ، فتدفعهن إلى الثقة بأفراد المجتمع المؤمن ، بأنه لا يتعمد الإساءة إليهن بكلمة أو بعمل ، فإن الاعتداء على كرامة هؤلاء المحصنات الغافلات المؤمنات يمثل الظلم كله ، لما يختزنه من خلفيات نفسية خبيثة ، ولما يثيره من مشاكل كبيرة معقدة في حياتهم العامة والخاصة ، لا سيّما في المجتمع الذي يحاسب المرأة في قضايا الانحراف أكثر مما يحاسب الرجل عنه ، لأنه يرى مسؤولية المرأة عن الانحراف أشدّ من مسؤولية الرجل ، دون أيّ أساس شرعيّ أو واقعي في ذلك كله . . ولهذا فإن الإشاعة الكاذبة قد تترك أثرها تدميرا على سمعتهن يفوق ما تتركه هي نفسها من أثر على سمعة الرجل .
لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
بما يمثله اللعن من إبعاد لهم عن اللّه وعن رحمته ومواقع كرامته ، فهم ليسوا من اللّه في شيء ، لأن العلاقة به تعني الالتزام بحدوده في القول والعمل ، لأن الناس لا يقربون إلى اللّه بذواتهم ، بل بأعمالهم التي يلتزمون فيها الخط الإلهي في ما يأمر به أو ينهى عنه .
وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
على ما قاموا به من معصية ، وانتهكوه من حرمات الناس ، وساهموا فيه من إرباك الحياة الاجتماعية الطاهرة للمجتمع ، مما جعل المسألة في مستوى الجريمة الكبرى ، على أكثر من صعيد . .
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
، فلا مجال للإنكار في ذلك اليوم ، لأن اللسان سينطق بما قاله من كلمات محرّمة من قذف وكذب وغيبة ونميمة ، وستتحدث اليد عما قامت به من سرقة وقتل وجرح ونحوها ،