تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

سبب التسمية

لقد جاءت التسمية من خلال الآية الكريمة التي تحدثت ضمن السورة عن نور اللّه وهي :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
. إنه الموضوع الذي ينطلق من معناه وإيحاءاته كل إشراق الحياة وطهرها وصفائها الذي تستمدّه من اللّه ، في ما ينفتح قلب الإنسان عليه ، وفي ما يهديه اللّه إليه عبر إبداعاته الحسية والروحيّة . إنّه الإشراق الخالد الذي ينطلق من ينبوع القدرة المطلقة التي تنير ، ومن سرّ العطاء الذي لا يقف عند حدّ ، والنور الذي لا ينفد . . ويوحي للإنسان بأنه لن يلتقي بالظلام في عقله وروحه وحياته إذا التقى باللّه في وحيه وفي شريعته ، وفي ينابيع الإيمان المتدفقة من عقل الرسول ووجدانه . وفي هذه السورة بعض من نور الشريعة ، وبعض من نور الرسول في حركة الحياة وإشراقة الرسالة التي تقف في بدايات الطريق لتقود الناس كلهم إلى خط الحياة النيّر الذي يربط البداية بالنهاية . .