على إرادة العمى المعنوي القلبي في هذه الآية ما جاء في الآية الأخرى جوابا على تساؤلهم .
قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها
في ما يعنيه النسيان من غفلة عنها ، ومن بعد عن الصورة الحقيقية للمضمون الفكري لهذه الآيات ، لأنه لا يملك الرؤية السليمة التي تجعله يبصر مواقع الهدى في كلمات اللّه ، أو لأنه أهمل التركيز عليها من خلال أجواء اللامبالاة التي يمارسها تجاه الدعوة الإلهية .
وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى
ولهذا كان جزاء ذلك هو إهماله يوم القيامة ، ونسيانه العملي من قبل اللّه ، بحيث لم يفتح اللّه له قلبه للأجواء الروحية المنفتحة على السعادة والطمأنينة للروحيين ، كما لم يفتح قلبه للّه في دار الدنيا ، فكان العمى في الآخرة نتيجة للعمى في الدنيا ، كما كان نسيانه للّه هناك سببا في نسيان اللّه له هنا ، من ناحية عملية . واللّه العالم بحقائق آياته .