تقطعه ، ولا سفينة تقلّك وقومك ، وسيحوّل اللّه البحر إلى أرض يابسة حتى تنتهي إلى الشاطئ الآخر ، فأسر بقومك ،
فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً
فإذا ضربت البحر بعصاك فسينشق الماء أمامك ، وتبدو الأرض بشكل مفاجئ معجز ،
لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى
لأنك تسير بأمان اللّه ، فلا تخاف نقصا ولا تخشى ملاحقة ومضايقة من فرعون وقومه .
وسار موسى بقومه ، وانفتح لهم الطريق في البحر ،
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ
وقد هالهم ما استطاع موسى أن يبلغه بتنفيذ خطته من دون رضاهم ، وساروا خلفهم ، وقد رأوا البحر مفتوحا أمامهم ، حتى إذا استكملوا عددهم ولم يبق منهم أحد في الشاطئ ، جاءهم الموج من كل مكان ،
فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ
من الماء ، وماتوا جميعا غرقا ، ولم يستفد أحد منهم في ما عاشه من كفر وطغيان ،
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ
وضيّع عليهم الدنيا والآخرة ،
وَما هَدى
لأنه استغلّ حياتهم لذاته ، فلم يهدهم سواء السبيل .