تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
أَزْواجاً
: أصنافا متعددة .
النُّهى
: جمع نهية ، أي العقل . ويقال لأولي العقول : أولي النّهى لأنهم ينهون الناس عن القبائح .
مَوْعِداً
: اسم زمان ، بمعنى : ميعادا معينا .
مَكاناً سُوىً
: مستوي الأطراف لا انخفاض فيه ولا ارتفاع .
يَوْمُ الزِّينَةِ
: يوم العيد .

فرعون يتحدى وموسى عليه السّلام يقبل التحدي

. . . وكان فرعون يستمع إلى موسى بهدوء غريب ، فلم يثر ولم يتشنّج ولم يتعقّد من هذا الكلام . . هذا ما يوحي به الجو على الأقل ، وربما أثار فيه نوعا من التساؤل والفضول الباحث عن المعرفة ، فاستسلم لهذا الجو الغامض الجديد الذي أخذ عليه كل شعوره حتى ليخيل إليه أنه يعيش في جو مسحور ،
قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى
إنهما يحدثانه عن ربه ، كما لو كان معترفا به ولكن الرب يحتاج إلى اعتراف من المربوب ليستكمل علاقة الربوبية بطريقة طبيعية ، لأن الناس قد اعتادوا أن يتخذ كل واحد منهم ربا لنفسه ، في ما يتعبّد له ، أو يقدم له القرابين ، أو يمارس معه الطقوس ، انطلاقا من شعوره بالضعف أمامه ، أو بحاجته إلى قوة فوقية يخترعها خياله إذا لم تكن حقيقة ، أو بالإيحاء الداخلي بأنه يملك أسرارا غيبية مقدسة بالمستوى الذي يجعله أقرب إلى رب الكون من غيره ، فيقرب الناس إليه ليكون معبودهم . وهكذا كان اعتراف موسى وهارون به موجبا لحدوث علاقة الربوبية
من وحي القرآن — صفحة 120 | السيد محمد حسين فضل الله