تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

قصة ذي القرنين

وهذا ما نريد أن نلتقيه في حركة القصة القرآنية في قصة ذي القرنين .
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ
لتكشف لهم غوامض شخصيته وخصوصية تاريخه ، ليتعرفوا عليها من خلال حديثك ، أو ليتعرفوا دقة معلوماتك ، عندما يقارنون بينها وبين ما يملكونه من معلومات حصلوا عليها من مصادرهم الموثوقة أو غير الموثوقة ، ليكون السؤال اختبارا لما تملكه من المعرفة .
قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً
يمنحكم الفكرة والعبرة ، بعيدا عن الفضول الذاتي الباحث عن التفاصيل .
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ
فأعطيناه من القوة والسلطة والسيطرة ،
وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً
من الوسائل الفكرية والروحية والمادية ، ومن القوى البشرية المتعاونة معه ، المؤيّدة له ، ومن المواقع المتقدمة في ساحات الصراع الواسعة على مستوى العالم الذي يحيط به .
فَأَتْبَعَ سَبَباً
وتحرّك من أجل الأخذ بهذه الأسباب التي تمهّد له الوصول إلى أهدافه الكبيرة ، عبر المسافات البعيدة الباحثة عن مشارق الشمس ومغاربها .
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ
وهو الموقع الذي ينتهي إليه العمران من جهة الغرب في ما يمكن له أن يبلغه لاصطدامه بحاجز مائيّ أو جبليّ أو ما إلى ذلك . . .
وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
وربما كانت كناية عن مصبّ أحد الأنهار ، حيث تكثر الأعشاب ويتجمع حولها طين لزج - وهو الحمأ - وتوجد البرك كأنها عيون الماء ، فرأى الشمس تغرب من هناك ، ووجدها تغرب في