منطلق من إرادة اللَّه في المحو والتثبيت ، لا من خصائص الأشياء الذاتية ، وبذلك تكون الفقرة بمثابة التعليل للثانية ، فيتحقق الانسجام بين الفقرتين . .
ولعل هناك وجوها أخرى يذكرها المفسرون ، لا تعدو أن تكون مجرد احتمالات أو تخصيصات بأمور لا دليل عليها من سياق الآية ، واللَّه العالم .
وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
من عذاب الدنيا وبلائها
أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ
فلا تراه ، فلا مشكلة في ذلك ، لأن مسألة عقابهم في الدنيا ليست مسئوليتك ، ومسئوليتك فقط تنحصر في التبليغ والدعوة والإرشاد .
فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ
الذي تقيم به الحجة على الناس أمام اللَّه
وَعَلَيْنَا الْحِسابُ
بعد ذلك ، بما يمثله عملهم من نتائج سلبية أو إيجابية على مستوى المصير .