تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
أَكْناناً
: جمع كن ، وهو الموضع الذي يستتر صاحبه فيه .
سَرابِيلَ
: جمع سربال وهو القميص .

تزويد الإنسان بأدوات المعرفة

وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً
، لأنكم لا تملكون أيّة أداة من أدوات المعرفة التي تتيح لكم التحرك في اتجاه الحصول عليها ، وبهذا فإن الإنسان يولد خاليا من كل معرفة إلا ما اختزنته الفطرة في عمق الذات من استعداد للتعلم يشكل القاعدة لكل معرفة تأتيه من الخارج ،
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ
حيث زودكم بأدوات المعرفة الحسية ،
وَالْأَفْئِدَةَ
وهي أدوات المعرفة العقلية . وهذه هي النعم التي تفتح للإنسان باب المعرفة لكل ما حوله ومن حوله ، ولكل القضايا التي قد تكون بعيدة عنه ، بحيث لا يمكن أن يدركها بشكل مباشر ، ولكنه يدركها بطريقة فكرية . ويريد اللَّه للإنسان أن يتعمّق في وعيه لقيمة هذه النعم ، ويدرك أهميتها في حركة حياته ، ليعرف من خلال ذلك علاقتها باللَّه وبفضله عليه ، ليتحول ذلك إلى موقف اعتراف بالجميل
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
ذلك لأن وعي النعمة في طبيعتها وقيمتها ، يفرض الشكر القولي والعمليّ للَّه الذي أبدع هذه النعمة للناس تسهيلا لحياتهم .
من وحي القرآن — صفحة 269 | السيد محمد حسين فضل الله