واستمرار مضيها في طريقها المستقيم ، بكلّ قوّةٍ وعزيمةٍ وإخلاص ،
وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ
بما يمثله من ضخامةٍ وصلابةٍ وشدة ودهاءٍ .
* * * وقد نستوحي من ذلك نقطتين
مراقبة خطط الأعداء
الأولى : متابعة مخططات أهل الباطل والكفر والضلال والطغيان ، ومواجهة نتائجها على مستوى القاعدة والأسلوب ، إضافة إلى التفكير الدقيق بالخصائص التي تميّز هذه الخطة أو تلك ، وبالعناصر الإيجابية أو السلبية هنا وهناك ، وبالنتائج العملية التي تحصل من هذه الحركة أو تلك ، وهكذا تنطلق الدراسة الشاملة ، لتضع بين أيدينا المزيد من المفردات ، والكثير من القضايا التي تعيننا على وضع الخطة المضادّة التي تحمي الساحة من جهة ، وتواجه الصراع بالقوة التي تهزم الآخرين من جهةٍ أخرى .
إن المسألة التي يجب أن تحكم موقفنا في الهجمة الشرسة التي تندفع نحونا من مواقع الباطل وخططه الشريرة ، هي أن لا نتحرك بعقلية ردّة الفعل العاطفية ، التي تثير في النفس الحزن والألم ، وتوحي للفكر بالسلبيّة ، وتدفعنا للمزيد من الخوف والضعف والجمود ، بل أن نتحرك بعقلية الفعل الذي يخطط في اتجاهين :
أحدهما :
يركز الحق على أساس قاعدة فكرية ثابتة تمدّ الجوانب الأخرى ، سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية وعسكرية ، بشكل متوازن ومتواصل ، ليعرف العاملون قاعدة الانطلاق ، وخط السير ، ونهاية الطريق ،