الآيات [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 57 إلى 60 ]
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ( 57 ) وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ ( 58 ) وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 59 ) وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ ( 60 )
معاني المفردات
لَعْنَةً
: أي أنهم فعلوا ما يستوجب اللعن دنيا وآخرة . ومعني اللعن البعد عن كل خير .
استكمال الحجة
ويستكمل هود حجته عليهم في نهاية المطاف ،
فَإِنْ تَوَلَّوْا
أي إن تتولّوا وتعرضوا عن الإيمان بالرسالة ، فهذا شأنكم ومسئوليتكم التي تتحملونها تجاه مصيركم الذي عرّفتكم سلبيّاته وإيجابياته على مستوى الكفر والإيمان ، وبذلك فقد أدّيت ما عليّ ، وألقيت عليكم الحجّة من اللَّه ،
فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ
ولم أدّخر جهدا ، على مستوى المضمون والأسلوب ،
وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ
فلستم أوّل الكافرين ، ولستم آخر البشر ، فإذا لم تؤمنوا فلن ينتهي الإيمان من العالم ، فسيأتي قوم آخرون يستخلفهم اللَّه ليعمروا الأرض ،